|
"مع الحبيب" لنصرته وتدارس سيرته |
|
القاهرة- هاني رمضان- إسلام أون لاين.نت/ 29-1-2006 |
![]() |
|
أسواق بالسعودية تعلن مقاطعتها للبضائع الدانماركية |
دشن المشاركون في ساحة الحوار على شبكة "إسلام أون لاين.نت" ساحة خاصة تحمل اسم "مع الحبيب" لمناصرة الرسول صلى الله عليه وسلم ضد الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة له التي نشرتها صحيفة دانماركية في سبتمبر الماضي، ثم أعادت صحيفة نرويجية نشرها في وقت سابق من الشهر الجاري.
وأجرى المشاركون حوارا مباشرا مع العديد من العلماء عبر الإنترنت؛ لمناقشة كيفية التحرك لمواجهة هذه الإساءة، كما طرحوا مقترحات عملية لتوحيد جهودهم الاحتجاجية.
وتجسدت أولى الخطوات العملية التي تبناها المشاركون في ساحة حوار على "إسلام أون لاين.نت" في تدشين ساحة خاصة تحمل اسم "مع الحبيب"؛ لتكون نافذة لبث مشاركاتهم ومقترحاتهم الخاصة بمناصرة النبي صلى الله عليه وسلم ضد الإساءة له من قبل الصحيفتين (الدانماركية والنرويجية).
وصارت هذه الساحة الوليدة نقطة انطلاق للعديد من الحملات التي تحث على نشر الوعي بضرورة التحرك عمليا للرد على الإساءة للرسول، كما أصبحت كذلك ملتقا ثقافيا يتدارس فيه المشاركون أخلاق النبي وسيرته العطرة.
"حملة النصرة"
وعلى ساحة الحوار بـ"إسلام أون لاين.نت" دعا عدد من المشاركين إلى تدشين حملات خاصة لمناصرة النبي صلى الله عليه وسلم على الإنترنت.
وتقول مشتركة تحمل اسما مستعارا (أهداف): "على جميع من له علاقة بشبكة الإنترنت البدء في حملة لمناصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم.. لنبدأ فورا حملة النصرة".
وحول هذه الحملة أردفت: "قريبا لنا اتصالات.. سنجتهد في الوصول إلى الداعية عمرو خالد.. وسنطلب منه المشورة والدعم في الحملة".
وقارن بعض المشاركين بين الإساءة للرسول التي تبررها الصحيفة الدانماركية بالحق في ممارسة حرية الرأي والتعبير، وبين التعامل الحذر من جانب معظم الصحف الأوربية مع قضية المحرقة اليهودية.
وتساءل مشارك لم يذكر اسمه قائلا: "هل يمكن لنفس الصحيفة أن تتناول بالنقد أو التجريح تاريخ اليهود، أو تنشر ما يعادي السامية، أو حتى تشكك في صحة المحرقة اليهودية؟".
وأردف: "هل يمكن لها أن تتناول أحد الأنبياء الكرام مثل موسى أو عيسى عليهما السلام بنفس الطريقة التي تعاملت بها مع النبي محمد صلى الله عليه وسلم؟!".
وتساءل آخرون: "هل تتعامل الصحيفة بمعايير مزدوجة مع الأمة الإسلامية وغيرها من الأمم؟ وهل تنظر إلى أمة الإسلامية على أنها أمة ضعيفة مهانة؟".
وانتقد طيف من المشاركين رد الفعل الرسمي في العالم الإسلامي لعدم تناسبه مع قوة الحدث الذي أثار غضب المسلمين في أرجاء العالم.
البالتوك ونصرة النبي
من جانبه، دعا "أبو هنود" بقية المشاركين في ساحة الحوار إلى المشاركة في حوار مباشر عبر إحدى غرف "البالتوك" على الإنترنت.
ودار موضوع الحوار تحت عنوان "نصرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم"، وشارك فيه أيضا عدد من العلماء والمشايخ من مختلف البلدان الإسلامية.
وقال منسق الحوار في عرضه لهذه الدعوة: "إن نبينا الكريم قد بذل الغالي والرخيص وقدم من روحه وجسده في سبيل إيصال رسالة الإسلام العظيمة للبشرية جمعاء، فلا أقل من أن نقف اليوم مناصرين له معلنين ولاءنا وحبنا".
ولفت إلى أن من بين العلماء المشاركين في هذا الحوار الدكتور علي محيي الدين القره داغي أستاذ الفقه والأصول بجامعة قطر، والدكتور عبد الناصر أبو البصل رئيس قسم الشريعة في جامعة الإسراء بالأردن، والدكتور عايش لبابنة، والشيخ مأمون الشمالي، والدكتور كمال المصري الخبير والاستشاري السابق بشبكة "إسلام أون لاين.نت"، وغيرهم.
مقترحات عملية
ومن بين المقترحات التي شدد عليها المشاركون في ساحة الحوار على "إسلام أون لاين.نت" مقاطعة البضائع والمنتجات الدانماركية، وخاصة في دول الخليج مثل السعودية والكويت، وعرضوا أسماء المنتجات والسلع الدانماركية المنتشرة بالخليج.
كما اقترحوا سحب الحكومات العربية والإسلامية سفراءها في كوبنهاجن وأوسلو، وتوجيه سيل من الرسائل للصحيفتين الدانماركية والنرويجية بالإضافة للتعبير عن الرفض الشديد لهذه الإساءة.
ووضع بعض المشاركين روابط للموقع الإلكتروني للصحيفة الدانماركية، وبريدها الإلكتروني، بالإضافة إلى أرقام الهاتف الخاصة بها.
وتتزامن هذه الدعوة لمقاطعة البضائع الدانماركية مع دخول حملات مقاطعة واسعة في الخليج حيز التنفيذ منذ عدة أيام ردا على رفض الحكومة الدانماركية فتح تحقيق مع صحيفة "جيلاندز بوستن" التي نشرت الرسوم المسيئة، معتبرة أن ما جاءت به لا يعد خروجا على حرية التعبير التي يكفلها الدستور الدانماركي.
وفي مؤشر على أن هذه الحملات بدأت تأتي ثمارها لجأت إحدى كبرى شركات تصنيع الألبان والأجبان في الدانمارك أمس السبت إلى تنظيم حملة إعلانية في بعض الصحف الصادرة بالشرق الأوسط في محاولة لكسر مقاطعة منتجاتها في عدد من الدول العربية والإسلامية.
وتأتي حملات المقاطعة بعد نحو أسبوع من دعوة الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الحكومات الإسلامية والعربية إلى ممارسة كل ما تملكه من وسائل الضغط السياسي والدبلوماسي على الحكومتين الدانماركية والنرويجية لوقف حملات الإساءة إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
